ابن الجوزي

63

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

باب خلافة علي رضوان الله عليه قال محمد بن الحنفية رضي الله عنه [ 1 ] : كنت مع أبي حين قتل عثمان رضي الله عنه ، فقام فدخل منزله ، فأتاه أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقالوا له : إن هذا الرجل قد قتل ، ولا بد للناس من إمام ، ولا نجد اليوم أحدا أحق بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ، ولا أقرب من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : لا تفعلوا ، فإنّي أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا ، فقالوا : لا والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك ، قال : ففي المسجد ، فإن بيعتي لا تكون إلا عن رضا المسلمين . فدخل المهاجرون والأنصار فبايعوه ، ثم بايعه الناس . وقيل : أول من بايعه / طلحة . 23 / أأنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : حدّثنا الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين ، قال : حدّثنا محمد بن سليمان ، قال : حدّثنا وهب بن بقية ، قال : أخبرنا هشيم [ 2 ] ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، قال : رأى أعرابي طلحة يبايع عليا رضي الله عنه ، قال : يد شلاء وأمر لا يتم . وقال الزهري : أرسل إلى طلحة والزبير فدعاهما إلى البيعة فتلكأ طلحة ، فقال الأشتر وسل سيفه : والله لتبايعن أو لأضربن به بين عينيك ، فقال طلحة : وأين المذهب

--> [ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 427 . [ 2 ] في ت : « أخبرنا هيثم » .